293

Les lumières révélatrices de ce qui est dans le livre 'Lumières sur la Sunna'

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

ثم قال الدَّميري: وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي (^١) من طريق دُرُست بن زياد عن يزيد الرَّقَاشي، وهما ضعيفان، عن أنس بن مالك ﵁ أنّ النبيَّ ﷺ قال: «الشمس والقمر ثوران عقيران في النار». وقال كعب الأحبار: يُجَاء بالشمس والقمر يوم القيامة كأنهما ثوران عقيران، فيُقْذَفان في جهنم ليراهما مَنْ عَبَدهما، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] الآية.
دُرُست ويزيد تالفان، فالخبر عن أنس وكعب ساقط، مع أنه لم يتبيَّن مَنْ القائل: «قال كعب ...»؟ وبهذا يُعلم بعض أفاعيل أبي ريَّة. فأما المتن كما رواه البخاري فمعناه في كتاب الله ﷿، ففي سورة القيامة: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [القيامة: ٨ - ٩]، وفي سورة التكوير: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١].
وزيادة غير البخاري: «في النار» يشهد لها قول الله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] وفي «صحيح البخاري» (^٢) وغيره من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا في صفة الحشر: «ثم ينادي مناد: ليذهب كلُّ قوم إلى ما كانوا يعبدون. فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم، وأصحاب [ص ١٣١] الأوثان مع أوثانهم، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم». والحديث في «صحيح مسلم» (^٣) وفيه:

(^١) في «مسنده» (٤١١٦).
(^٢) (٧٤٣٩).
(^٣) (١٨٣).

12 / 252